أبو يعلى الموصلي

314

مسند أبي يعلى

74 ( 1047 ) - حدثنا صالح بن حاتم بن وردان ، حدثنا معتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي يحدث عن قتادة ، عن عقبة ابن عبد الغافر ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كان رجل فيمن كان قبلكم لم يبتئر عند الله خيرا قط - قال : فسره قتادة : لم يدخر عند الله خيرا قط - قال لبنيه عند الموت : أي بني ، أي أب كنت لكم ؟ قالوا : خير أب . قال : فإذا مت فاحرقوني ، أو قال : فاسحقوني ، أو قال : انتهكوني . فإذا كان يوم ريح عاصف فذروني . قال : فمات ، ففعل به ذلك ، فقال الله : كن ، فكان كأسرع من طرفة العين . فقال الله : أي عبد ما حملك على ما فعلت ؟ قال : مخافتك أي رب . قال : فما تلافاه أن غفر له ؟ ( 1 ) . . .

--> ( 1 ) صالح بن حاتم بن وردان روى عنه أبو حاتم ، وأبو زرعة ، وغيرهما ، ولم يجرحه أحد ، وقال أبو حاتم : " شيخ " . ووثقه ابن حبان . وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أحمد 3 / 77 - 78 ، والبخاري في الرقاق ( 6481 ) باب : الخوف من الله تعالى ، وفي التوحيد ( 7508 ) باب : قول الله تعالى : ( يريدون أن يبدلوا كلام الله ) . ومسلم في التوبة ( 2757 ) ( 28 ) باب : في سعة رحمة الله تعالى ، وأنها سبقت غضبه ، من طرق عن معتمر بن سليمان ، بهذا الاسناد . وانظر ( 1001 ) . وعند البخاري " فاسهكوني " بدل " فانتهكوني " . وما عند البخاري هو الصحيح . والسهك : لغة في السحق . ويبتئر : بفتح أوله وسكون الموحدة ، وفتح المثناة بعدها تحتانية مهموزة ، ثم راء مهملة ، فسرها قتادة : لم يدخر . وتلافاه : تداركه . وفي الحديث جواز تسمية الشئ بما قرب منه لأنه قال : حضره الموت ، وإنما الذي حضره في تلك الساعة علاماته ، وفيه فضل الأمة المحمدية لما خفف عنهم من وضع مثل هذه الآصار ، ومن عليهم بالحنيفية السمحة ، وفيه عظم قدرة الله تعالى أن جمع جسد المذكور بعد أن تفرق ذلك التفريق الشديد .